فهرس الكتاب

الصفحة 9261 من 15334

علاج الجروح"- وهو اليوم كتاب مشهور في علام الطب- إلا في عام 1545. وفي حرب 1552 أثبت أن ربط الشريان أجدى من الكي في وقف النزف الذي تسبب عمليات البتر. وقد وفق بفضل عملياته الجراحية في حمل العدو على الإفراج عنه بعد أسره. ولما عاد إلى باريس عين كبيرًا للجراحين بكلية سان كلوم، الأمر الذي أثار فزع السوربون التي تنظر إلى أستاذ جاهل باللاتينية كأنه هولة بيولوجية. وعلى الرغم من هذا أصبح جراحًا للملك هنري الثاني، ثم لفرانسوا الثاني، ثم لشارل التاسع، ومع أنه كان يجهر ببروتستنتيته، فقد أبقي أمر ملكي على حياته في مذبحة سان بارتلميو. ولم يضف مؤلفه"كتابان في الجراحة" (1573) لنظرية الجراحة إلا قليلًا، ولكنه أضاف الكثير للتطبيق. فقد اخترع أدوات جديدة، وأدخل الأطراف الصناعية، وأشاع استعمال الحزام في الفتق، وحسن من تعديل وضع الجنين في الولادة، وأجرى أول إعادة لمفصل الكوع، ووصف التسمم بأول أوكسيد الكربون، وقرر أن الذباب حامل للمرض. ومن الأقوال المشهورة في حوليات الطب اعتراضه على ما تلقى من تهانئ لنجاحه في علاج حالة مستعصية،"أنا عالجته، والله شفاه". وقد مات عام 1590 بالغًا الثالثة والسبعين بعد أن رفع كثيرًا من مكانة الجراحين وكفايتهم، ومنح فرنسا زعامة في الجراحة احتفظت بها قرونًا من بعده."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت