فهرس الكتاب

الصفحة 9271 من 15334

أن أغلب أعضاء المجلس من البروتستنت. وانزعج آل فوجير الذين يبيعون الغويقم حين زعم أن هذا"الخشب المقدس"عديم الجدوى في علاج الزهري. وفي عام 1530 أغرى طباعًا مغمورًا بأن ينشر"ثلاثة فصول عن المرض النفسي"عنف فيها الأطباء تعنيفًا أثار عليه عاصفة من المعارضة أكرهته على أن يعود إلى تجواله من جديد. وأراد أن ينشر كتابًا أكبر في الموضوع ذاته، ولكن مجلس المدينة منع طبعه. ودافع باراسيلسوس في خطاب كتبه إلى المجلس عن حرية الطبع بفصاحة لم تغنه فتيلًا، ولم ير الكتاب النور قط في حياته. وكان يحتوي على أفضل وصف إكلينيكي كتب عن مرض الزهري، وقد أشار باستعمال جرعات باطنية من الزئبق دون الاستعمالات الظاهرة له. وأصبح هذا المرض ساحة احتدمت فيها المعركة بين العلاج النباتي والعلاج الكيميائي.

وانتقل باراسيلسوس إلى سان- جال، وسكن نصف عام منزل أحد مرضاه. وهناك وفي فترة لاحقة ألف كتبه"العمل العجيب جدًا"و"معارضة الطبيعة؟"و"الجراحة الكبرى"، وكلها بالألمانية الدارجة. وهي أكوام من الخامات الخشنة التي تعثر أحيانًا على حجر كريم في ثناياها. وفي عام 1543 انتكس إلى السحر، وألف كتابه Philosophia sagax وهو خلاصة وافية في السحر.

ولما مات مريضه في سان- جال راح يضرب في الأرض من جديد، متنقلًا بين ربوع ألمانيا، مستجديًا قوته أحيانًا. وكان قد فاه في شبابه ببعض الهرطقات الدينية- كقوله إن دلالة العماد رمزية لا أكثر، وإن تناول الأسرار المقدسة نافع للأطفال والمغفلين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت