فهرس الكتاب

الصفحة 9326 من 15334

الفوري الذي لا تردد فيه ولا اعتذار لكل ما يأمرهم به البابا الحاكم أو خلفاؤه لفائدة النفوس أو لنشر الإيمان"في أي مكان في العالم. وفي عام 1539 طلب لويولا إلى الكردينال كونتاريني أن يرفع إلى البابا بولس الثالث مواد التنظيم هذه، وأن يلتمس تثبيته للفرقة باعتبارها طريقة دينية جديدة. وكان البابا ميالًا إلى الموافقة، وخالفه بعض الكرادلة لأنهم رأوا في الجماعة نفرًا من الغلاة الذين تستعصي سياستهم، ولكن بولس تغلب على اعتراضاتهم، وبمقتضى المرسوم البابوي المسمى"لأجل تنظيم الكنيسة المجاهدة"أنشأ رسميًا ما سماه المرسوم"جماعة يسوع" (27 سبتمبر 1540) . وسمى أعضاؤها اسمًا مناسبًا هو"الاكليريكيون النظاميون في جماعة يسوع". ولم يظهر اسم"الجزويت"إلا عام 1544، وكان آنئذ لفظ هجو قبل كل شيء، استعمله كالفن وغيره من النقاد (37) ، ولم يستعمله قط إجناتيوس نفسه. وبعد موته استل نجاح الطريقة الدينية الجديدة من اللفظ حمته القديمة، فأصبح في القرن السادس عشر شارة شرف."

وفي 17 أبريل 1541 انتخب إجناتيوس قائدًا. وظل عدة أيام بعد انتخابه يغسل الأطباق ويؤدي أحقر الأعمال (38) . وقد جعل مقامه في روما فيما بقي من عمره (وكان الآن في الخمسين) ، وأصبحت المدينة المقر الدائم للجماعة. وبعد طول التفكير والتجربة، وضع"دساتير"الجماعة بين عامي 1547 و1552، وهي بتغييرات طفيفة قانون الجزويت اليوم. وقد نص على أن توضع سلطة الطريقة النهائية في أيدي الأعضاء"المنذورين"نذرًا كاملًا. ويختار هؤلاء مندوبين من كل إقليم، وهؤلاء المندوبون-هم الرؤساء والإقليميون، والقائد، ومعاونوه-يؤلفون"المجمع العام". وينتخب هذا المجمع قائدًا جديدًا إذا لزم الأمر، ثم يفوض إليه سلطته ما لم يقترف ذنبًا خطيرًا. وقد أعطى"ناصحًا"، وأربعة مساعدين. يراقبون كل أعماله، ويحذرونه من أي خطأ جسيم، ويدعون المجمع العام لخلعه إذا اقتضى الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت