فهرس الكتاب

الصفحة 9409 من 15334

الدين وعن الوثنية الشائعة. وأمر وتجفت باعتقاله، ولكن سرعان نا أفرج عنه. وتقدم أنطوني كوب Cobe بمشروع قانون بإلغاء الكنيسة الرسمية الأسقفية برمتها وإعادة تنظيم المسيحية الإنجليزية على أساس الخطة المشيخية (على أساس الانتخاب) . وأصدرت إليزابث أمرها إلى البرلمان بعدم عرض مشروع القانون هذا للمناقشة. وأثار بيتر ونتورث موضوع الحرية البرلمانية، وأيده أربعة آخرون من الأعضاء. فما كان إليزابث إلا أن زجت بالخمسة جميعًا في السجن في برج لندن.

ولما خاب فأل البيوريتانز في البرلمان، انصرف بنري وآخرون إلى المنشورات، وتخلصا من رقابة وتجفت الشديدة على المطبوعات، وأغرقوا إنجلترا (1588 - 1589) ، بوابل من الكراسات المطبوعة سرًا، وكلها ممهورة بتوقيع"Martin Marprelate Gentleman"هاجموا فيها سلطة الأساقفة وخلقهم الشخصي في نقد لاذع بذيء ممتلئ بالسباب. وبث وتجفت واللجنة العليا كل أجهزة التجسس للكشف عن المؤلفين والطابعين. ولكن هؤلاء كانوا ينتقلون من بلا إلى آخر، وساعدهم تعاطف الجمهور معهم على الإفلات من أيدي الجواسيس حتى أبريل 1589. واستخدم الكتاب المحترفون-مثل جون ليلي، وتوماس ناش-في الرد على مارتن (صاحب التوقيع) ونافسوه أيما منافسة في البذاءة. وأخيرًا، وعندما نفدت لغة السوقة، خفت حدة الشتائم والتراشيق، ورثى الرجال المعتدلون لامتهان المسيحية على هذا النحو والانحدار بها إلى فن للمهاقرة والقدح.

وآلمت هذه النشرات الملكة أشد الإيلام فأطلقت يد وتجفت في كبح جماح البيوريتانز. ولقد عثر على من تولوا طبع Marprelate، وزاد عدد المقبوض عليهم، وتلا ذلك تنفيذ الإعدام، وصدر الحكم بإعدام كرتريت، ولكن الملكة أصدرت عفوًا عنه. وفي 1593 شنق اثنان من زعماء"حركة براون"، هما جون جرينلند وهنري بارو، وسرعان ما لحق بهما جون بنري. وأصدر البرلمان (1593) قانونًا ينص على أن كل من يعترض على السيادة الدينية للملكة، أو يتغيب عمدًا عن الصلوات في الكنيسة الأنجليكانية، أو يشهد"اجتماعات أو صلوات سرية غير مشروعة أو لقاءات تحت ستار ممارسة العقيدة أو ادعاء لممارستها"يعاقب بالسجن-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت