وأسدل الستار الآن فجأة على"تاريخه الفاجع"الخاص، ففي 30 مايو 1593، اجتمع ثلاثة من جواسيس الحكومة- انجرام فريزي، نيقولا سكيرز، روبرت بولي-بشاعرنا مارلو- وربما كان هو الآخر لا يزال جاسوسًا- اجتمع الأربعة للعشاء في منزل أو حانة في دتفورد، على بعد أميال من لندن. وطبقًا لما جاء في تقرير وليم دانوبي- المحقق في أسباب الوفيات المشتبه فيها-"تراشق فريزر ومارلو بألفاظ نابية قبيحة في تبيان السبب الذي من أجله لم يتفقا ... على دفع نفقات العشاء. فما كان من مارلو إلا أن استل خنجرًا من حزام فريزر وطعنه به فأصابه ببعض جروح سطحية. فأمسك فريزر بيد مارلو وسدد الخنجر إليه فورًا، وأصابه بجرح قاتل عمقه بوصتان في عينه اليمنى، ... مات المدعو كرستوفر مورلي متأثرًا به في الحال"، حيث وصل النصل إلى المخ. وقبض على فريزر فترافع بأنه كان في حالة دفاع عن النفس، وأفرج عنه بعد شهر. أما مارلو فقد وورى التراب في أول يونيه في قبر غير معروف الآن (62) . وقد بلغ من العمر تسعة وعشرين ربيعًا.
وبالإضافة إلى Dido ترك مارلو شذرتين غاية في السمو. أما Hero and Leander فهي قصيدة رومانتيكية، من المقاطع ذوات البيتين من نوع الملحمة، عن قصة موزائيس التي حكت في القرن الخامس عن شاب قطع الدردنيل سبحًا ليوفي بموعد لقاء. وإن أنشودة"الراعي المشبوب العاطفة في الطريق إلى حبيبته". لهي واحدة من أعظم الغاني الشعبية في عهد إليزابث. واعترف شكسبير اعترافًا جميلًا بفضل مارلو، فأجرى فقرات من هذه القصيدة على لسان سير هيو أيفانز في رواية"الزوجات المرحات في وندسور"، كما أشار إليها رقيقة في رواية"على هواك As You Like It":
أيها الراعي الذي قضى نحبه، إني أرى الآن قولك المأثور في القوة
"من ذا الذي أحب، إذا لم يكن أحب لأول نظرة؟"
وهذا هو البيت رقم 76 من رواية مارلو Hero and Leander