فهرس الكتاب

الصفحة 9579 من 15334

وفي 23 أبريل زارت ابنها في سترلنج، وقد قدر لها ألا تراه بعد اليوم أبدًا. وفي طريق عودتها إلى دبلن مع لثنجتون كمن لهما بوثول وجنوده وهاجموهما وحملوهما بالقوة إلى دنبار (4 أبريل) . واحتج لثنجتون وهدده بوثول بالقتل، ولكن ماري أنقذته وأطلق سراحه، وانضم بعد ذلك إلى أعداء الملكة. وفي دنبار استأنفت المفاوضات لطلاق بوثول. وفي 3 مايو عادت ماري وبوثل إلى أدنبرة، وأعلنت أنها طليقة من كيد الطلاق. وفي 15 مايو، حين رفض قسيسها الكاثوليكي تزويجهما (هي وبوثول) ، تزوجا وفق الطقوس البروتستانتية، أما أسقف أوركني الذي كان فيما مضى كاثوليكيًا. وانقلبت ضدها، بوصفها نفسًا هالكة، أوربا الكاثوليكية التي كانت يومًا تناصرها. ونأى عنها رجال الدين الكاثوليك، ونادى القساوسة البروتستانت بخلعها، ووقف الأهالي منها موقفًا عدائيًا. أما الأقلية التي تعاطفت معها فقد عزت غرامها الطائش إلى جرعة حب أعطاها إياها بوثول.

وفي 10 يونية أحاطت عصابة مسلحة بقصر بورثوك Borthwick حيث كانت تقيم ماري وبوثول، فهرب الاثنان، وكانت ماري في ثياب رجل. وفي دنبار جمع بوثول ألف رجل، سعت ماري وبوثول بهم أن يشقوا طريقهم عائدين عنوة إلى أدنبرة، فاعترضهما في كاريري هل (15 يونية) قوة مماثلة ترفع راية نقش عليها صورة دارنلي الميت وصورة الطفل جيمس السادس. وعرض بوثول تسوية الموضوع بالنزال الفردي؛ ولكن ماري رفضت أن تسمح له بذلك. وارتضت أن تستسلم إذا سمح لبوثول الهرب. وادعت فيما بعد أن زعماء الثوار كانوا قد وعدوها بالولاء لها إذا لحقت بهم دون قتال (41) . ولاذ بوثول بالفرار إلى الشاطئ واتخذ طريقه إلى الدنمرك. وهناك بعد عشر سنوات قضاها في السجن بأمر ملك الدنمك قضى بوثول نحبه وهو في سن الثانية والأربعين (1578) .

ورافقت ماري معتقليها إلى أدنبرة وسط صيحات الجنود والأهالي."أحرقوا العاهرة اقتلوها أغرقوها (42) "واحتجزت تحت الحراسة في دار رئيس البلدية وهناك، تحت نافذتها التي ظهرت منها شعثاء الشعر نصف عارية، استمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت