فهرس الكتاب

الصفحة 9623 من 15334

بعد أن وشم إبهامه بحديد محمي بحرف T، حتى يمكن في الحال اكتشاف أنه مجرد عائد، إذا ارتكب جريمة القتل مرة ثانية، وظل بقية حياته مدموغًا بأنه مجرم.

وبعد سنة قضاها مطلق السراح أعيد إلى السجن من أجلي دين عليه لم يسدده. ومرة أخرى أطلق سراحه بكفالة هنسلو. وفي 1600 سعى جونسون وراء تسديد ديونه بكتابة رواية Every Man out of His Humour. وأثقل الملهاة باقتباسات زخرفية كلاسيكية، وأضاف إلى أشخاص المسرحية ثلاث شخصيات استخدمت كفرقة للتعليق على الأحداث، وأمطر بوابل من المذمة والقدح، البيويتانيين الذين"كان الدين بين طيات ثيابهم، والذين حلقوا شعر رءوسهم أقصر من شعر حواجبهم"ولوح بمعرفته وعلمه للكتاب المسرحيين الذين كانوا يحطمون"وحدات أرسطو". وبدلًا من الروايات الرومانتيكية المستحيلة الحدوث حول اللوردات الذين لا يصدق وجودهم، عرض جونسون أن يكشف للندن عن ذاتها بلا هوادة ولا رحمة:

فليواجهوا مرآة كبيرة قدر كبر المسرح الذي نمثل عليه، ولسوف يرون فيها علل العصر ونقائضه. مشرحة تشريحًا دقيقًا مفصلًا في كل ناحية فيها، في شجاعة لا تلين ولا تفتر، وفي ازدراء لأي خوف (42)

وصنعت الرواية من العداوات أكثر مما جلبت من أموال. وليس من يوصي اليوم بقراءتها. ولما لم يكن جونسون راضيًا عن جمهوره الصاخب في مسرح الجلوب، فإنه كتب ملهاته الثانية Cymthia's Revels (1601) لفرقة من الممثلين الشبان ونخبة صغيرة من الجمهور في مسرح"Black Friars"، وأحس دكرو مارسون أن الرواية تناولتهما بالهجاء. ولما استشاطت فرقة تسمبرلين غضبًا لمنافسة أولاد مسرح"Black Friars"لها، أخرجت في 1602 رواية دكر"Satiromastix" ( ضرب المؤلف الهجاء بالسياط) وفيها تشهير بجونسون أنه سفاح وبناء تلفه مغرور متحذلق، جسمه مليء بالبثور. وانتهى الشجار بتبادل المديح وتقارض الثناء. وابتسم الحظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت