فهرس الكتاب

الصفحة 9626 من 15334

ظهر قوي صلب مثل هركيوليز، فأصرع من الأعداء خمسين في الليلة الواحدة. أما المتملقون لي فسيكونون من الكهنة، الأطهار الوقورين، الذي يمكن أن أستحوذ عليهم بمالي .... وسيقدم لي اللحم في أصداف هندية وأطباق مصنوعة من الذهب ومرصعة بالعقيق والزمرد والصفير والياقوت الأزرق والأحمر. أما ألسنة الشبوط (سمك نهري) ، والسنجاب، وكعوب الأبل ... والفطر العتيق، والصدور المكسوة بالدهن لخنزيرة سمينة حامل، والتي قطعت لتوها .... فسأقول عنها لطباخي"هاك الذهب"فتقدم، ولتكن فارسًا (45) .

وقلّما كان سير أبيقور تافهًا، ولكن بقية أشخاص الرواية كانوا حثالة، وكان كلامهم بغيضًا بما احتوى من معالجة موضوعات الدعارة القذرة، وإنه لما يدعو إلى الأسى والحسرة أن نرى بن المثقف خبيرًا بهذا الغثاء وتلك النفاية، وبلغة الأكواخ واللصوص المتشردين. وهاجم البيوريتانيون مثل هذه الروايات تجاوزًا، فانتقم منهم جونسون بتصويرهم في صور كاريكاتورية ساخرة في رواية The Bartholomew Fair 1614.

وأخرج مسرحيات هزلية أخرى كثيرة مفعمة بالحياة ممتلئة بالعكارات.

وتمرد هو نفسه في بعض الأحيان على واقعيته الخشنة، في مسرحية"الراعي الحزين"وأطلق لخياله العنان ليسرح دون مبالاة:

إن وطء أقدامها لا يثني ورقة عشب،

أو يهز الطائر الأزغب في عشه

ولكنها مثل الرياح الغربية الخفيفة انطلقت مسرعة

وحيثما ذهبت تعمقت جذور الأزهار

وكأنما زرعتها بأقدامها العطرة (46) .

ولكنه ترك الرواية دون أن يكملها، وقصر رومانتيكيته، (أو خياله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت