اللعنات، ونصح قارئه أن يختار رفيقة طبيعية غير متكلفة لأن"الحب المبني على الجمال، سريع الفناء مثل الجمال (57) "ثم أنشد مقطوعة شعرية مضادة لفيللون، ووضع ميثاقًا شعريًا كان كل مقطع فيه يهوى على"العشق"بضربة قاتلة.
وفي 1596 أبحر مع اسكس، وساعد في الحملة على قادس، وأبحر معه ثانية في 1597 إلى جزر الآزور وأسبانيا. ولما عاد إلى إنجلترا وجد وظيفة محترمة، سكرتيرًا لسير توماس أجرتون"حامل أختام الملكة"، ولكنه هرب مع ابنة أخيه وتزوجها (1600) ، ونشط في أن يعولها بالشعر، وواتاه الأولاد بمثل السهولة التي واتته بها القوافي. وغالبًا ما عجز عن غذائهم وكسائهم، وساءت صحة زوجته، وكتب يدافع عن الانتحار. وأخيرًا رق قلب سير أجرتون فأرسل إلى الأسرة مبلغًا من المال (1608) ، ووهبها سير روبرت دروري مسكنًا في قصره (1610) في Drury Lane. ولكن بعد عام واحد فقد سير روبرت ابنته الوحيدة، فنشر دون، بلا توقيع، أولى قصائده العظمى، رثاء لها، بعنوان An Anatomy Of The World، وفيها ضخم من موت إليزابث دروري تضخيمًا حتى جعل منه فناء الإنسان ثم الكون بأسره:
وهكذا يغنى العالم منذ اللحظة الأولى ....
وتدعو الفلسفة الجديدة كل الناس إلى الشك
وخمد عنصر النار،
وضاعت الشمس والأرض، ولا يستطيع عقل أي إنسان
أن يوجهه التوجيه الصحيح للبحث عنها.
ويعترف الناس صراحة أن الدنيا قد ولت،
على حين أنهم في الكواكب وفي القبة الزرقاء
يتلمسون الكثير من الجديد ثم يرون أن كل هذا
قد انهار من جديد ....
لقد تفتت كل شيء، وضاع التماسك،
كل الزاد الكريم، وكل علاقة (58) .