فهرس الكتاب

الصفحة 9708 من 15334

عندما يرفرف الحب بأجنحة طليقة حول الأبواب، ويأتي

بملاكه الطاهر ألثيا تهمس من خلف القضبان. وعندما

أرقد متشابكًا في شعرها لا أحول بصري عن عينيها، فإن

الطيور التي تسبح في الهواء لا تعرف حرية مثل هذه.

إن بعض الجدران لا تصنع سجنًا، ولا تصنع بعض

القضبان قفصًا، لأن العقول البريئة الهادئة تتخذ من

هذا وذاك صومعة. وإذا كنت أنعم بالحرية في حبي، وإذا

كانت نفسي طليقة. فان الملائكة الذين يحلقون في السماء

هم وحدهم الذين ينعمون بمثل هذه الحرية (52) .

وخرج إلى الحرب ثانية في 1645، معتذرًا إلى خطيبته (لوسي ساكفرل Sacheverell) في قصيدة: To Lucasta, Going To The Wars

لا تقولي يا عزيزتي إني قاس لا أرحم، لأني من معبد

صدرك الطاهر وبالك الخالي، أطير إلى ساحة الحرب

وأمتشق الحسام ....

على أنك أنت نفسك سوف تقدسين مثل هذا التحول لأني

لم أكن لأحبك، إذا لم يكن الشرف أحب إلي منك (53) .

وطبقًا لأنباء كاذبة عن موته في ساحة القتال تزوجت لوكستا (لوسي الطاهرة) من شخص آخر طلب يدها. ولما أن فقد لفلاس فتاة أحلامه وثروته في سبيل الدفاع عن الملكية، ساءت أحواله إلى حد الاعتماد على إحسان أصدقائه وبرهم ليقيم أوده. وبات هذا الذي كان يرفل في ثياب موشاة بالفضة والذهب، يرتدي الآن أسمالًا بالية ويأوي إلى الأكواخ. ومات من السل والهزال 1658، وهو في سن الأربعين.

وكان من الممكن أن يتعلم لفلاس فن البقاء من أدموند وولر Waller الذي نجح في الاحتفاظ بنشاطه لمدة ستين عامًا، ممالئًا جانبي الثورة الكبرى كليهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت