فهرس الكتاب

الصفحة 9726 من 15334

ثم أستقر وتزوج وأنجب تسعة أطفال، وأصبح مواطنًا نموذجيًا، إلى حد أنه في 1628، وهو سن الثامنة والعشرين، انتخب ليمثل هنتنجدون في البرلمان. وباع ممتلكاته في هنتنجدون بمبلغ 1800 جنيه (1631) وانتقل إلى سانت إيف St. Ives، ثم بعدها إلى Ely. وعندما أعادته كمبردج إلى البرلمان (1640) وصفه عضو آخر بقوله:"يرتدي بشكل عادي جدًا حلة من قماش بسيط .... ولم تكن ملابسه الداخلية نظيفة كل النظافة .. تلطخ ياقته الصغيرة بقعة أو بقعتان من الدم".. وكان وجهه منتفخًا يميل إلى الحمرة، وصوته حادًا مجردًا من التناغم-وكان طبعه منتقدًا إلى حد بعيد، ولكن مع القدرة على ضبط النفس (74) ، -وكان يتحين الفرصة الملائمة، ويخاطب الرب. وكان له قوة عشرة رجال. ومهما يكن من أمر، فان الله حتى هذه اللحظة، اصطفى أدوات أخرى.

إن جون بيم هو الذي كشف عن الغضب الذي ساد البرلمان باتهامه سترافورد بأنه يناصر البابوية سرًا، وأنه يدبر قدوم جيش من إيرلندة للإطاحة بالبرلمان، و"تغيير القانون والديانة (75) ". وفي 11 نوفمبر 1640 اتهم مجلس العموم إرل سترافورد، حيث لم يغفر له المجلس قط تخليه عن الملك-بالخيانة وأمر بإيداعه السجن. وفي 16 ديسمبر، وبعد أن أعلن المجلس أن القوانين الأنجليكيانية الجديدة باطلة قانونًا، اتهم رئيس الأساقفة لود"بالكثلكة"والخيانة، وأمر بإيداعه السجن كذلك، واعترف سلدن فيما بعد بقوله:"إننا نعلم أنهم لم يرتكبوا جريمة من هذا القبيل (76) ". أما شارل فقد أصابه الذهول والحيرة إزاء هذه الخطوات العنيدة القاسية، إلى حد أنه لم يتخذ أي إجراء لحماية معاونيه. وبررت الملكة مخاوف البرلمان حين طلبت إلى كاهن الاعتراف الخاص بها أن يلتمس العون من البابا (77) .

وعادت موجة التأثر والانفعال لدى الفريقين كليهما. وظهر بين المتطرفين في لندن حزب Root and Branch ( استئصال الأصل والفرع) -وكان يضم ملتون-وتقدم إلى البرلمان بملتمس يطلب فيه إلغاء الحكومة الأسقفية، واستعادة حكومة الكنيسة إلى الشعب، ويستنكر فيه ما يقول به بعض الأساقفة من"أن البابا ليس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت