فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1595

قامَ إلى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْسَدِيسَ عامِها [1]

وهى أصْبَرُ الإبِلِ على الهَواجِرِ. قال «أبو نَصْرٍ النَّعامِىُّ» : هَجِّرْ بِحَمْراءَ، واسْرِ بِوَرْقاءَ، وصَبِّح القَوْمَ على صَهْباءَ. قيل له: ولِمَ ذلك؟ قال: لأن الحمْراءَ أصبَرُ عَلى الهَواجِر، والوَرقاءُ أصبَرُ على طولِ السُّرَى، والصَّهباءُ أشهَر وأحسَنُ حينَ يُنظَرُ إليها. والعَرَبُ تقولُ:

خَيرُ الإبِلِ حُمرُها وصُهبُها. ومنه قولُ بعضِهم: ما أُحِبُّ أن لى بمعاريضِ الكَلِمِ حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من المَعِزِ: الخالِصَةُ اللَّون.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لِبَياضِهم.

* والأحامِرةُ: قَومٌ من العَجَمِ نَزلوا البَصْرَةَ.

* والسنةُ الحمْراءُ: الشديدَةُ، لأنها واسِطةٌ بينَ البَيضاءِ والسوداءِ، قال «أبو حَنيفةَ» :

إذا أخْلَفَت الجَبهةُ فهى السنَةُ الحمراءُ.

* والمُحَمِّرَةُ: الذين عَلامَتهُم الحُمْرَةُ كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَة.

* والموْتُ الأحْمَرُ: مَوتُ القَتْل، وذلك لما يحدُثُ عنِ القَتْلِ من الدَمِ، وربما كَنوا به عن الموتِ الشديدِ كأنَّه [يلقىَ منهُ ما] يَلقىَ من الحرْبِ. قال «أبو زبيدٍ الطائِىُّ» يَصِفُ الأسَدَ:

إذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيفُ كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْىَ العينِ، أسودَ أحْمَرَا [2]

* وقالوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أى أنَّه يُلْقىَ منه ما يَلْقى صَاحِبُ الحَرْبِ من الحَرْبِ.

* والحُمْرَةُ: داءٌ يَعترِى النَّاسَ فيَحْمرُّ مَوضِعُها.

* والوَطأةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

* وحَمْراءُ الظهيرَة: شِدَّتُها، ومنه

حديثُ «علِىّ» كرمَ اللََّهُ وجهه: «كنَّا إذا احْمَرَّ البأسُ اتَّقَيْناه برَسولِ اللََّهِ صَلَى الله عليه وسلم فلم يَكنْ أحَدٌ أقْربَ إليه مِنْهُ» [3] حَكَى ذلك «أبو عُبَيْدٍ الهَرَوِىُّ» في كِتابِه المَوسُومِ بالمَثَلِ

، وقال في شرحِ الحديثِ: الأحمَرُ والأسوَدُ من صِفاتِ المَوتِ، مأخُوذٌ

(1) الرجز لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب (عوم) وتاج العروس (عوم) وبلا نسبة في لسان العرب (حمر) .

(2) البيت لأبى زبيد الطائى في ديوانه ص 74ولسان العرب (حمر) ، (خطف) ، (علق) وتهذيب اللغة (5/ 57) ومجمل اللغة (2/ 199) وأساس البلاغة (علق) ، (خطف) وتاج العروس (حمر) ، (خطف) ، (علق) وبلا نسبة في مقاييس اللغة (2/ 197) والمخصص (13/ 54) .

(3) ذكره أبو عبيد في «غريب الحديث» ، (2/ 154) ، وهو عند مسلم من حديث البراء (ح 1776) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت