فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1595

يحمى الصَّرِيمِةَ أُحْدانُ الرّجالِ له ... صَيْدٌ، ومُجَترِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ [1]

وأمَّا قولُه:

* طارُوا إليه زَرافاتٍ وأُحْدانَا * [2]

فقد يجوزُ أن يَعنِىَ: أفرادًا، وهو أجودُ لقولِه: زَرافاتٍ، وقد يجوزُ أن يَعنِىَ به الشجعانَ الذين لا نظيرَ لهم في البأسِ.

وأمَّا قولُه:

لِيَهْنِئْ تُراثى لا مرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيّثَاتُ إفاقَةٍ ... إذا ما حُمِلْنَ حَمْلُهنَّ خفِيف [3]

فإنَّه عَنَى بالأُحدانِ السّهامَ الأفرادَ التى لا نظيرَ لها، وأرادَ: لا مرئٍ غيرِ ذى ذِلَّةٍ أو غيرِ ذَليلٍ، والصنابِرُ السّهامُ الرّقاقُ، والحفيفُ الصوْتُ، والريِّثاتُ البطاءُ، وقولُه:

* سريعاتُ موتٍ ريِّثاتُ إفاقَةٍ *

يقولُ: يُمِتْن مَن رُمِىَ بهن لا يُفيقُ منهن سَرِيعًا وحَمْلُهن خفيفٌ، على مَن يَحْملُهنَّ.

وحَكَى «اللحيانىُّ» : عَدَدْتُ الدراهِمَ أفرادًا ووِحادًا، قال: وقال بعضُهم أعْدَدتُ الدراهِمَ أفرادًا ووِحادًا ثم قال: ولا أدرى أعددتُ، أمِنَ العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزتُه بدَلٌ من واو.

وأحدَ عشرَ أيضا، همزتُه بَدَلٌ من وَاوٍ.

وحادِى عَشَرَ، مقلوبُ موضعِ الفاءِ إلى اللامِ، لا يُستَعمل إلا كذلك، وهو فاعِلٌ نُقِلَ إلى عالِفٍ فانقلبت الواوُ التى هى الأصلُ ياءً لانكسارِ ما قَبْلَها.

وحَكَى «يعقوبُ» : مَعى عَشَرةٌ فإحداهُنَّ لى، أى اجعلهنَّ أحَدَ عَشَرَ، ورواه «الفَرَّاءُ» :

فأحدهنَّ لى، أى اجعَلْهنَّ كذلك وظاهرُ ذلك يُؤْنِسُ بأن الحادى فاعِلٌ، والوجهُ إن كانَ

(1) البيت لمالك بن خالد (أو خويلد) الخناعى الهذلى في لسان العرب (عرس) ولأبى ذؤيب أو لمالك بن خالد في شرح أشعار الهذليين (1/ 226، 227) ولمالك أو لأبى ذؤيب أو لأمية بن أبى عائذ في خزانة الأدب (10/ 95، 97) وللهذلى في لسان العرب (وحد) ، (فرس) .

(2) البيت لقريط بن أنيف العنبرى في تاج العروس (طير) ، (زرف) وللعنبرى في تاج العروس (طير) ولسان العرب (طير) وبلا نسبة في تاج العروس (وحد) ولسان العرب (وحد) . وصدر البيت: * قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم *. وفيه: (ووحدانًا) مكان (وأحدانا) .

(3) البيتان بلا نسبة في لسان العرب (ريث) ، (وحد) ، (صنبر) ، (ذلل) وتهذيب اللغة (12/ 271) وتاج العروس (وحد) ، (صنبر) ، (ذلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت