فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1595

* وحكى اللِّحيانى في جمعه: أُخوّة.

* وعندى أنه «أخوّ» ، على مثال «فُعُول» ، ثم لحقت الهاء لتأنيث الجمع، كالبُعولة والفُحولة.

* وأما قوله عزَّ وجَلَّ: {فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 10] فإن الجمع ها هنا مَوْضوعٌ مَوْضعَ الاثنين، لأن الاثنين يُوجبان لها السُّدُس.

* وقوله تعالى: {وَإِخْوََانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ} [الأعراف: 202] يعنى بإخوانهم:

الشياطين، لأن الكُفار إخوانُ الشياطين.

* وقوله تعالى: {فَإِخْوََانُكُمْ فِي الدِّينِ} * [التوبة: 12] أى: قد دَرأ عنهم إيمانُهم وتوبتهم إثم كُفرهم ونَكْثهم العُهود.

* وقوله تعالى: {وَإِلى ََ عََادٍ أَخََاهُمْ هُودًا} * [الأعراف: 64] ، ونحوه.

قال الزجاج: قيل في الأنبياء، عليهم السلام: أخوهم، وإن كانوا كَفرة، لأنه إنما يعنى أنه قد أتاهم بَشر مثلهم من ولد آدم، عليه السلام، وهو أحجّ وجائز أن يكون أخاهم، لأنه من قومهم، فيكون أفهمَ لهم بأن يأخذوه عن رَجل منهم.

* وقولهم: فلان أخُو كُرْبة، وأخُو لَزْبة، وما أشبه ذلك أى: صاحبها.

* وقولهم: إخوان العَزَاء، وإخْوان العَمل، وأشباه ذلك إنما يريدون أصحابه ومُلازميه.

* ويجوز أن يعنوا به أنّهم إخوانه أى: إخوته الذين وُلدوا معه، وإن لم يُولد العَزاء ولا العمل ولا غير ذلك من الأعراض، غير أنّا لم نَسمعهم يقولون: إخوة العزاء، ولا إخوة العمل، ولا غيرهما، إنما هو إخوان، ولو قالوا لجاز وكل ذلك على المثل قال لَبيدٌ:

* إنما يَنجح إخوان العَمل * [1]

يعنى: من دأبَ وتحرَّك ولم يُقم قال الرّاعى:

* على الشَّوق إخوان العَزاء هَيُوجُ * [2]

أى: الذين يَصبرون فلا يَجزعون ولا يَخْشعون، والذين هم أشقَّاء العمل والعَزاء.

(1) عجز بيت للبيد في ديوانه ص 179ولسان العرب (أخا) وصدره: * أعمل العيس على علاتها *.

(2) عجز بيت للراعى النميرى في ديوانه ص 29ولسان العرب (هيج) ، (أخا) وصدره: * قلى دينه واهتاج للشوق إنها *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت