فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 842

الحمد لله المحمود بكل حال، والصلاة على محمد وعلى الصحب والآل، وسلم تسليمًا كثيرًا . وبعد فالزهد هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل: هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة ( ) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والزهد المشروع: هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله ( ) .

وقال ابن قيم الجوزية: الزهد أقسام: زهد في الحرام: وهو فرض عين ، وزهد في الشبهات: وهو بحسب مراتب الشبهة، فإن قويت التحق بالواجب، وإن ضعفت كان مستحبًا ، وزهد في الفُضُول ، وهو زهدٌ فيما يغني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره، وزهد في الناس، وزهد في النفس حيث تهون عليه نفسه في الله . وزهد جامع لذلك كله، وهو الزهد فيما سوى ما عند الله ، وفي كل ما يشغلك عن الله، وأفضل الزهد إخفاء الزهد، وأصعبه الزهد في الحظوظ ( ) .

وقد جاء في الترغيب في الزهد أحاديث نسوق منها ، ما رواه سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله، وأحبني الناس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت