فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 842

والإيمان بأشراط الساعة، جزءٌ من الإيمان باليوم الآخر، فنؤمن بما ذكره الله في كتابه، وبما قصه رسوله علينا من الأشراط التي تكون قبل قيام الساعة ، ففي حديث عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- وسؤال جبريل -عليه السلام- النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان .. ) ( ) .

فذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض العلامات، وهناك علامات كبرى مذكورة ومبثوثة في القرآن الكريم والسنة ، كخروج المهدي وعدله في الأرض، وخروج المسيح الدجال وفساده في الأرض وفتنته للناس عن دينهم- وهي من أعظم الفتن- ( ) ، وكنزول عيسى عليه السلام وكسره الصليب، وقتله الخنزير، ورفعه الجزية ولا يقبل إلا الإسلام ( ) ، ومن الأشراط أيضًا: خروج قبيلتي يأجوج ومأجوج، وإفسادهما في الأرض ، وخروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها وهي من آخر العلامات ظهورًا .

والإيمان بيوم القيامة، وهو المراد بقولنا اليوم الآخر، وما ذكر قبل هو من توابع الإيمان باليوم الآخر، فنؤمن بما أخبرنا الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، بما سيكون فيه من أهوال وأحداث، ابتداء بنفخة البعث، حيث ينبعث الناس من قبورهم، واجتماعهم في أرض المحشر، ويأتي الله يوم القيامة إتيانًا يليق بجلاله، للفصل والقضاء، وفيه توزن الأعمال، وتتطاير الصحف، ويشرب ناس من حوض محمد صلى الله عليه وسلم ويذاد آخرون، ويعبر الناس على الصراط فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكردس في النار، فأهل النار يصيرون إليها بعدله ، وأهل الجنة يصيرون إليها برحمته وفضله ، فبربك أي الفريقين خيرٌ مقامًا وأحسن نديًا ! .

والله أعلم وأحكم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا ، والحمد لله رب العالمين .

شهر محرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت