الحمد لله رب العالمين، أتم النعمة، وأكمل الدين، ورضي لنا بالإسلام دينًا، والصلاة والسلام على إمام المتقين، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين .
-صلاة العيدين، عبارة عن ركعتين، ثم خطبتين ، وهما فرض كفاية ، رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أنه أمر ذوات الخدور والحيض أن يخرجن للصلاة ويعتزل الحيض المصلى ليشهدن الخير ودعوة المسلمين .فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق ( ) والحيض وذوات الخدور ( ) فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: ( لتلبسها أختها من جلبابها ) ( ) . وتلحظ في الحديث أمر النبي صلىالله عليه وسلم بإخراج الحيض وذوات الخدور لشهود صلاة العيد، مما يدل على أهمية هذه الصلاة، لما فيها من إظهار الشعيرة، وإظهار عزة الإسلام . ولذا فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيدين فرض عين على كل أحد ( ) ، لهذا الحديث وغيره من الأحاديث الآمرة بشهود صلاة العيدين . وعلى كل حال فلا ينبغي أن يتخلف المسلم عن شهود صلاة العيدين .
-ويستحب خروج الرجال، بعد أخذ الزينة، والتجمل، لهذا اليوم المبارك، والنساء يخرجن تفلات ، أي غير متطيبات، ويجتنبن الزينة، ومجامع الرجال .
-وصلاة العيد خارج المدن والقرى خير من فعلها في المساجد، إلا المسجد الحرام . فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم فلم يزل الناس على ذلك ... الحديث ) ( ) .
-ووقت صلاة العيد ، من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، حتى زوال الشمس ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون يصلون العيدين في ذلك الوقت .