-ومن البيوع المنهي عنها النجش: إذ هو ظلم وعدوان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ) ( ) .
والنجش: هو الزيادة في قيمة السلعة مع عدم الرغبة في الشراء، حتى ترتفع قيمة السلعة . وهذا فيه تغرير بالمشتري وخديعته وإضرار به . وهذا يقع كثيرًا اليوم وخصوصًا في (المزادات بأنواعها) .
ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة: أُعطيت بها كذا وكذا، وهو كاذب ، أو يقول: اشتريتها بكذا وهو كاذب .
ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة: لا أبيعها إلا بكذا أو كذا؛ لأجل أن يأخذها المشتري بقريب مما قال، كأن يقول: في سلعة ثمنها خمسة: أبيعها بعشرة؛ ليأخذها المشتري بقريب من العشرة ، ( ) . قلت: وهذا منتشر الآن بين البائعين إلا من رحم الله .
-ومن البيوع المنهي عنها: الحلف بالله كذباًَ وزورًا من أجل متاع من الدنيا قليل ،فإنه أكل لأموال الناس بالباطل، وظلمٌ لهم، قال صلى الله عليه وسلم: ( من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان…الحديث ) ( ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرارا . قال أبو ذر-رضي الله عنه-: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ . قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) ( ) .