-ومن البيوع المنهي عنها: بيع المباح إذا عُلم أنه يُستعمل في معصية الله: كبيع العصير لمن يتخذه خمرًا، أو بيع السلاح لمن يقتل نفسًا معصومة، أو بيع (الأشرطة) لمن (ينسخ) عليها الأغاني أو الكلام الخليع . وهذا كله داخلٌ في قوله تعالى: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( ) .
-ومن البيوع المنهي عنها: التطفيف في الميزان، فإن فيه نزلت سورة قال الله تعالى في أول آياتها: { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } ( ) . والتطفيف هنا: هو بخس الناس حقوقهم في المكيال والميزان ظلمًا وعدوانًا، فتوعدهم الله هذا الوعيد الشديد .
-ومن البيوع المنهي عنها: التغرير بالناس، بأي نوع من أنواع التغرير، وكثير من المسابقات التي تعمل الآن من قبل المحلات التجارية، هو خداع للناس، وأكل لأموالهم بالزور، لأن المشتري ما اندفع لشراء السلعة إلا طمعًا في نيل الجوائز المعروضة، فيجتهد هذا المسكين مخرجًا ما في جيبه لشراء شيئًا قد لا يحتاجه، أملًا في حلم قد يتحقق وقد لا يتحقق ! . فاتقوا الله يا أيها التجار في خلق الله .
وقد سئُل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين-رحمه الله- سؤالٌ هذا نصه-: هل يجوز أن أعلن للجميع أن من يشتري من عندي سيارة يحصل على رقم، ولمدة محدودة، وبعدها يجُعل سحب على هذه الأرقام، فالذي يُسحب رقمه يحصل على جائزة قيمة، وبذلك أُرغب في بضاعتي ويكثر زبائني. أفتونا عن هذه الطريقة جزاكم الله خيرًا ؟