-قال تعالى: { ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لأياتٍ لقومٍ يسمعون } ( ) . وقال تعالى: { وجعلنا نومكم سباتًا } ( ) .
فمما تميزت به شريعة الإسلام، أنها لم تغفل حال المكلف عند نومه وانتباهه من رقدته، بل شرعت له أذكارًا وأفعالًا يأتي بها، يحرسه الله بها ، ويكتب له أجر الاقتداء بمحمد صلى الله عليه وسلم، ونحن ذاكرون لك طرفًا من آداب النوم:
-فمن آداب النوم: إغلاق الأبواب وإطفاء النار والمصابيح قبل النوم . جاء في حديث جابر ابن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم، وأغلقوا الأبواب،.... ) ( ) . وفي رواية: ( وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت ) ( ) . وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون ) ( ) .
وعلة الأمر بإطفاء النار والمصابيح: هو الخوف من انتشار النار واشتعالها على أهلها، وبُينت هذه العلة في الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم: ( فإن الفويسقة [ الفأرة ] ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت ) . وأما إغلاق الأبواب قبل النوم، فقد جاء في رواية مسلم من حديث جابر: ( وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا ) ( ) .