فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 842

-الخمر هو اسم للشراب المعروف،وهو مأخوذ من مادة (خ م ر) التي تدل على الستر والتغطية . وذلك أن الخمر تغطي عقل شاربها، وتفسد العقل والمزاج، وتخرج الرجل عن استقامته، وتفضي إلى العداوة والبغضاء والمخاصمة والمقاتلة، بل إنها تُكسب شاربها تخنثًا ودياثة . وهي من أبلغ طرق الشيطان في إغواء بني آدم واضلاله، وصده عن ذكر الله وعن الصلاة ، قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } ( ) .

-ولا يقتصر ذلك على شراب الخمر المعروف، بل كل ما أسكر وغطى على وجه اللذة ، فهو محرم،فيدخل في ذلك المسكرات بأنواعها، والمخدرات بأنواعها، لاشتراكها في سكر العقل وتغطيته نشوة وطربًا .

-وإليك بعض ما ورد في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في شأن الخمر ، قال صلى الله عليه وسلم: (لعنت الخمر على عشرة أوجه بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها) ( ) فبئس شراب لعن بسببه واحد، فما بالك بشراب لعن بسببه عشرة ! . وقال صلى الله عليه وسلم: (كل شراب أسكر فهو حرام) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام إن على الله عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا، فمات وهو يدمنها لم يتب منها لم يشربها في الآخرة ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت