فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 842

-وقال عثمان رضي الله عنه يقول اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل ممن خلا قبلكم تعبد فعلقته امرأة غوية فأرسلت إليه جاريتها فقالت له إنا ندعوك للشهادة فانطلق مع جاريتها فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر فقالت إني والله ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع علي أو تشرب من هذه الخمرة كأسا أو تقتل هذا الغلام قال فاسقيني من هذا الخمر كأسا فسقته كأسا قال زيدوني فلم يرم حتى وقع عليها وقتل النفس فاجتنبوا الخمر فإنها والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ليوشك أن يخرج أحدهما صاحبه ( ) .

-ممن ترك الخمر في الجاهلية عبد الله بن جدعان، وكان جوادًا من سادات قريش، وذلك أنه شرب مع أمية بن أبي الصلت الثقفي، فضربه على عينه فاصبحت عين أمية مخضرة يُخاف عليها الذهاب. فقال له عبد الله: ما بال عينك؟ فسكت فألح عليه فقال: ألست ضاربها بالأمس فقال: أو بلغ مني الشراب ما أبلغ معه إلى هذا؟ لا أشربها بعد اليوم ، ثم دفع له عشرة الآف درهم، وقال: الخمر عليّ حرام ، لا أذوقها بعد اليوم أبدًا ، وممن حرمها في الجاهلية أيضًا قيس بن عاصم. وذلك أنه سكر ذات ليلة فقام لابنته أو لأخته فهربت منه فلما أصبح سأل عنها فقيل له: أو ما علمت ما صنعت البارحة؟ فأُخبر بالقصة فحرم الخمر على نفسه . وحدث له مرة أخرى أن سكر فجعل يتناول القمر ويقول: والله لا أبرح حتى أنزله ثم يثب الوثبة بعد الوثبة، ويقع على وجهه ، فلما أصبح وأفاق قال: مالي هكذا، فأخبروه بالقصة،وقال: والله لا أشربها أبدًا . ومن هؤلاء العباس بن مرداس وقد قيل له: لم تركت شرب الخمر وهو يزيد في سماحتك ؟ فقال: أكره أن أصبح سيد قومي وأمسى سفيههم ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت