فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 842

قال تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) } ( ) .

-وقال صلى الله عليه وسلم لما كلمه أسامة بن زيد في شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقال له: ( أتكلمني في حد من حدود الله؟) قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: ( أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها ..الحديث ) ( ) .

-وقال صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة لمن بايعه: ( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك) ( ) .

-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: ( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا ) ( ) .

-وفي النصوص السابقة أحكام وفوائد: فمنها: أن السارق والسارقة تقطع أيديهما إذا استوفيت شروط القطع ، جزاء وفاقاًَ .

-ومنها: أن من تاب بعد إيقاع العقوبة توبة صادقة فإن الله غفور رحيم يتوب على من تاب، وعليه رد الحقوق إلى أهلها، وإن كان مفلسًا فعليه التحلل من أصحاب الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت