أحدها: من رأى هلال رمضان ، فإنه واجب عليه أن يصومه لقوله تعالى: { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } . ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته... الحديث ) ( ) . وعلى من رأى هلال رمضان أن يصوم ، ولو لم يصم الناس، ولكنه يصوم سرًا لئلا يخالف الجماعة في الظاهر ( ) .
الثاني: ويُعلم دخول شهر رمضان بشهادة مسلم، مكلف، عدل، عاقل، بالغ ، أو إخباره ، لقول ابن عمر رضي الله عنه: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه ( ) . فدخول رمضان يثبت بشهادة عدل مكلف واحد، أما هلال شوال فلا يثبث إلا بشاهدين .
الثالث: ويعلم دخول شهر رمضان إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر في يوم التاسع والعشرين من شعبان ، فتكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غُبِّى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) ( ) .
-وإذا ثبت دخول الشهر ثبوتًا شرعيًا فلا عبرة بمنازل القمر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم برؤية الهلال لا بمنازله ( ) فقال صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ( ) .
-ويلزم الصوم كل مسلم ، عاقل ، مكلف، قادر ، فلا يصح من كافر حتى يُسلم، فإن أسلم أثناء الشهر أمسك من حيث أسلم ، ولا يلزمه قضاء ما فاته حال كفر .
-والمجنون والصغير لا يجب عليهما الصيام، لزوال العقل ولعدم وجود النية ، ولعدم تمييز الصغير ، ولكن متى ما كان الصغير مميزًا صح صومه .