فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 842

-والعاجز عن الصوم كالمريض ومن في حكمه ، يقضي ما فاته عند زوال عذره ، لقوله تعالى: { فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر } . ( والمريض الذي يرجى برؤ مرضه له ثلاث حالات: أحدها: أن لا يشق عليه الصوم و لايضره، فيجب عليه الصوم لأنه ليس له عذر يبيح الفطر . الثاني: أن يشق عليه الصوم ولا يضره ، فيفطر، لقوله تعالى: { ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر } . ويكره له الصوم مع المشقة لأنه خروج عن رخصة الله تعالى وتعذيب لنفسه ... الثالثة: أن يضره الصوم فيجب عليه الفطر ، ولا يجوز له الصوم لقوله تعالى: { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمأً } ) ( ) .

ومن كان عجزه مستمرًا لا يرجى زواله كالكبير، والمريض مرضًا لا يرجى برؤه ، فإنه لا يجب عليه الصيام ، وعليه بدل الصيام أن يطعم عن كل يوم مسكينًا .

-والمسافر لا يجب عليه الصوم ، فإن صام صح صومه ، وإن أفطر فهي رخصة من الله لعباده . ومتى ما شق على المسافر الصوم أثم ، وعليه ينزل حديث جابر رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا فقالوا صائم فقال ليس من البر الصوم في السفر) ( ) . ومتى قصد المسافر بسفره التحيل على الفطر أثم وحرم عليه الفطر، ووجب عليه الصيام .

-والحائض والنفساء يجب عليهما ترك الصيام حال الحيض والنفاس، ويلزمهما قضاء ما فاتهما .

-ومن قدم إلى بلده مفطرًا ، أو طهرت حائض ونفساء، في نهار رمضان ، لزمهم القضاء دون الإمساك بقية اليوم . قال عبد الله بن مسعود: من أكل أول النهار فليأكل آخره . والمعنى أنه لا يستفيد شيئًا بالإمساك ومن حلّ له الأكل أول النهار، فقد حل له الأكل آخر النهار . ولكن لا يعلن فطره للناس، حتى لا يساء الظن به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت