فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 842

-أولًا: الجماع: فمتى جامع الصائم ، فقد فسد صومه ، سواء كان الصوم نفلًا أو فرضًا ، وإن كان المجامع في نهار رمضان لزمه القضاء والكفارة ، وكفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين، لا يفطر فيها إلا في العيدين ، أو أيام التشريق، أو لمرض أصابه، أو لسفر غير قاصدٍ به الفطر . فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا . ودليله حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت. قال: ( ما لك ؟ ) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هل تجد رقبة تعتقها ؟ ) . قال: لا. قال: ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟) . قال: لا . فقال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ ) . قال: لا . قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال: ( أين السائل فقال أنا قال خذها فتصدق به) . فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: ( أطعمه أهلك ) ( ) .

-الثاني: إنزال المني باختيار الصائم: سواء كان بتقبيل أو لمس أو استمناء أو نحو ذلك ، فمن فعل ذلك فقد فسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة ، ويجوز للرجل لمس وتقبيل زوجته وهو صائم، ولكن من كان لا يملك نفسه فلا يعرضها للهلكة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر أهله وهو صائم ، ولكنه كان يملك نفسه ، تقول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه . ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت