فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 842

-الثالث: الأكل والشرب: للمتعمد، فمتى أوصل الصائم الأكل والشرب أوما في معناهما إلى جوفه متعمدًا فقد بطل صومه، وذلك أن الصائم يجتنب الأكل والشرب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . فمن تعمد إيصال الطعام والشراب إلى جوفه سواء عن طريق الفم أو الأنف فقد أفطر ، وحديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه ، يدل على أن إيصال الماء إلى الجوف عن طريق الأنف يجب أن يتقى . قال لقيط بن صبرة:يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال: ( أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ) ( ) .

وما كان بمعنى الأكل ، كالسعوط الذي يدخل في الجوف عن طريق الأنف ، أو الأبر المغذية ، أو حقن الصائم بالدم إذا أصيب بنزيف ، فإن ذلك كله داخل في معنى الأكل والشرب، فيفسد الصوم . أما الأبر غير المغذية فالأولى بالصائم تأخيرها إلى الليل ، حتى يتقي مواطن الريبة ، قال صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ( ) .

-الرابع: الحجامة: وهو إخراج الدم من الجسم قال صلى الله عليه وسلم: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) ( ) . ويلحق به التبرع بالدم لإسعاف مريض ونحوه، فهذا يفسد الصوم، وأما خروج الدم برعاف ، أو خلع سن فهذا لا يفسد الصوم ولا يفطر به صاحبه، وكذا سحب العينات التي تكون للتحليل ، فهذا لا يفطر أيضًا ولا يفسد به الصوم مادام قليلًا .

-الخامس: التقيؤ . وهو استخراج الطعام من المعدة عمدًا ، سواء كان بإدخال الصائم يده في فمه ، أو تعمد النظر إلى شيء فتقيأ، أو تعمد شم شيء يجعله يتقيأ ، فهذا كله يُفسد الصوم ويبطله، أما إن كان القيء بدون اختيار الصائم فلا شيء فيه ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض ) ( ) .

-السادس: خروج دم الحيض أو النفاس من المرأة ، فإنه يفسد الصيام ، فمتى رأت المرأة أثناء صومها دم الحيض أو دم النفاس ، فقد فسد صومها، وعليها قضاؤه إن كان صومًا واجبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت