ومن دعائه صلى الله عليه وسلم ما كان يوم بدر . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلًا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه اللهم أنجز لي ما وعدتني ... الحديث .
-ومن آداب الدعاء: استحباب رفع الأيدي عند الدعاء .ويستفاد من حديث عمر بن الخطاب - السابق - استحباب رفع الأيدي في الدعاء لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه"ثم مد يديه". وكذا فعل ابن عمر رضي الله عنهما ، فإنه كان يرفع يديه مستقبل القبلة بعد رمي الجمرة الوسطى والصغرى ، وكان يرمي جمرة ذات العقبة ولا يقف عندها ثم ينصرف فيقول:"هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله".
-ومن آداب الدعاء: استحباب إخفاء الدعاء . قال تعالى: ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) ] الأعراف 55[ .فأمر الله سبحانه ، عباده أن يجتهدوا في دعائه مع إسرارهم وإخفائه وعدم رفع الصوت به . وفي إخفاء الدعاء أدب وإخلاص بالغان ، يقربان من إجابة دعاء الداعي .
قال ابن تيمية: ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت ، أي ما كانت إلا همسًا بينهم وبين ربهم عز وجل يقول: ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية )
] الأعراف 55 [ وأنه ذكر عبدًا صالحًا ورضي بفعله ، فقال: ( إذ نادى ربه نداء خفيا ) ] مريم3[ .
فائدة: في إخفاء الدعاء فوائد عديدة: ذكر شيخ الإسلام جملة منها نذكر ملخصها:
أحدها: أنه أعظم إيمانًا ، لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي .