-ومن آداب اللباس والزينة: تحريم الذهب والحرير على الرجال إلا من عذر . فقد حُرم على الرجال لبس الذهب والحرير، وأبيح للنساء، فالذهب من الحلية التي تحتاج المرأة أن تتزين به -وكذا الحرير-، وأما الرجل فهو طالب غير مطلوب، مع مافي الذهب والحرير من تنعم زائد يكسر من جلد الرجل وصلابته، فكيف إذا كان الأمر منهيًا عنه بالشرع، فوجب التسليم والإذعان. فعن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله ثم قال: ( إنَّ هذين حرام على ذكور أمتي ) ( ) . وعن أبي أمامة-رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) ( ) . وعن أبي هريرة-رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن خاتم الذهب) ( ) . ومع أن الآثار السابقة-وغيرها- قضت بتحريم الذهب والحرير على الرجال، إلا أنه قد أُستثني من هذا التحريم أحوال: فيباح للرجل لبس الحرير إذا كانت به حكة وكان يتأذى بها، فعن أنس-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم: رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميصٍ من حرير من حكةٍ كانت بهما ( ) . ويباح له لبسه في الحرب، أو دفع ضرورة كمن لا يجد ثوبًا إلا ثوب حرير يستر به عورته، أو يدفع به عنه البرد . ويباح لبس الحرير إن كان جزء من الثوب بمقدار أربعة أصابع فما دون لحديث عمر بن الخطاب قال: نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثٍ أو أربعٍ ( ) .
ويباح استخدام الذهب -للتداوي- للرجال للضرورة، كما حدث لعرفجة-رضي الله عنه- فعن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن أسعد قُطع أنفه يوم الكُلاب فاتخذ أنفًا من ورِق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفًا من ذهب ( ) .
مسألة: هل يجوز إلباس الصبيان الحرير ؟