فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 842

-ومن آداب اللباس والزينة: الاكتحال . وهو للنساء زينة، وللرجال والنساء علاج ومنفعة . والعرب كانوا يتخذونه علاجًا من الرمد . ففي حديث أم عطية-رضي الله عنها- في المرأة التي توفي عنها زوجها واشتكت عينيها، فذكروها للنبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له الكحل ( ) أي كعلاج 0لها.وفي حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا بها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد( ) ، يجلو البصر ويُنبت الشعر ) ( ) . والسنة فيه أن يكون وترًا، أي يكتحل في العين اليمنى ثلاثًا وفي اليسرى ثلاثًا، أو في اليمنى اثنتين وفي اليسرى واحدة فيكون الجميع وترًا أو العكس أو أكثر من ذلك ما دام وترًا . ورجح ابن حجر الأول ( ) .

تنبيه: لا ينبغي أن يتخذ الرجال الكحل زينة، فهو طالبٌ لا مطلوب، وليس من الرجولة أن يتزين الرجل كما تتزين النساء، والنبي صلى الله عليه وسلم رغب في الإثمد لما فيه من الفوائد فقال: ( عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر ) ( ) . أما أن يتخذه الرجالُ جمالًا وزينةً للعينين فلا.

-ومن آداب اللباس والزينة: اجتناب ما يحرم على النساء من الزينة . فقد أباح الله -سبحانه وتعالى- للنساء أن يتخذوا أنواعًا عديدة من الزينة كالكحل، والطيب، والحنا ونحو ذلك مما تتجمل به المرأة. وحرم عليها أمورًا تتخذها المرأة زينة وهي في حقيقتها لا تعدو كونها تغييرًا لخلق الله الذي خلقها عليه. كالوشم ( ) ، والنمص ( ) ، والتفلج ( ) للحسن، والوصل ( ) . فعن عبد الله ابن مسعودٍ قال: ( لعن الله الواشمات، والمُوتشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله) ولفظ مسلم: ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ..الحديث ) وعند البخاري وغيره عن عبد الله ( لعن الله الواصلة ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت