فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 842

-وكل ما جاز أن يكون ثمنًا في بيع أو أجرة في إجارة وقيمة لشيء؛ جاز أن يكون صداقًا . سواء كان من عين أو دين معجل أو مؤجل أو منفعة معلومة ( ) . وهذا من حرص الشارع على تيسير أمر الزواج، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلًا ليس معه شيء من المال على تعليمه زوجه سورًا من القرآن . فعن سهل بن سعد قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما لي في النساء من حاجة ) فقال رجل: زوجنيها . قال: ( أعطها ثوبا ) قال: لا أجد . قال: ( أعطها ولو خاتما من حديد ) فاعتل له . فقال: ( ما معك من القرآن ؟ ) قال: كذا وكذا. قال: ( فقد زوجتكها بما معك من القرآن ) ( ) .

-والصداق ملك للمرأة ليس لأحد أن ينازعها إياه، لقوله تعالى: { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مرئيًا } . ولأبيها أن يأخذ من صداقها بحيث لا يضر بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أنت ومالك لأبيك ) . وتتملك الزوجة المال بالعقد، ومتى ما وطئها، أو اختلى بها، أو مات أحد الزوجين فقد تقرر المهر كاملًا .

-فإذا طلقت الزوجة قبل الدخول بها، وقبل تسمية المهر، فإنها تمتع بشيء من المال،تعويضًا لها عما فاتها، وليس هناك حد في مقداره ، بل يختلف ذلك بحال الزوج من الغنى والفقر . قال تعالى: { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت