فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 842

-فمن آداب الجوار: إكرام الجار والوصية به . وقد أوصى الله سبحانه في كتابه بالجار فقال: { والجار ذي القربى والجار الجنب } . فالجار القريب له حقان: حق القرابة وحق الجوار، والجار البعيد له حق الجوار . وكلاهما يُكرم ويُتعاهد ويُحسن إليه . وفي حديث عائشة-رضي الله عنها- تأكيد لهذا الحق، قالت: قال صلى الله عليه وسلم: ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) ( ) . قال الحافظ: قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: ...ويحصل امتثال الوصية به [الجار] بإيصال ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة، كالهدية، والسلام، واطلاقة الوجه عند لقائه، وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه إلى غير ذلك، وكف أسباب الأذى عنه على اختلاف أنواعه حسية كانت أو معنوية . اهـ ( ) . وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ) ( ) .

و اسم الجار يشمل المسلم والكافر، والعابد والفاسق، والصديق والعدو، والغريب والبلدي، والنافع والضار، والقريب والأجنبي، والأقرب دارًا والأبعد . وله مراتب بعضها أعلى من بعض، فأعلاها من اجتمعت فيه الصفات الأول كلها ثم أكثرها وهلم جرا إلى الواحد، وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك، فيعطى كل حقه بحسب حاله، وقد تتعارض صفتان فأكثر فيرجح أو يساوى ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت