فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 842

الحمد لله الذي أرسل لنا رسولًا رؤوفًا بنا رحيمًا، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله خليل الرحمن وصفيه وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .

وبعد فأن عدة مجالس لا تكفي في ذكر سيرة الرسول النبي الأمي الكريم، ولكنها إشارات إلى تلك السيرة العطرة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم .

فنقول: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة .. ويتصل نسبه إلى عدنان ولد إسماعيل عليهما الصلاة والسلام .

-ولد صلى الله عليه وسلم عام الفيل بمكة، وكانت ولادته يوم الاثنين، وطلبوا له مرضعًا، فأرضعته حليمة السعدية، وظهرت بعض الآيات والبركات خلال مدة مكثه في بني سعد .

وقد سأل أبو أمامة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله ما كان أول بدء أمرك؟ قال: (دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منها قصور الشام) ( ) .

-أما والده عبد الله فقد توفي وآمنة بنت وهب حامل به صلىالله عليه وسلم، وتوفيت أمه وهو لم يستكمل ست سنين بالأبواء وهو مكان يقع بين مكة والمدينة، فنشأ صلى الله عليه وسلم يتيمًا وكفله جده عبد المطلب، وكان يحبه حبًا شديدًا . ولما توفي عبد المطلب، تولى أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم تربية محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يرق عليه رقة شديدة،وكان يقدمه على أولاده .

-ولما بلغ اثنتي عشرة سنة خرج به عمه أبو طالب في تجارة إلى الشام، ولما رآه بحيرى الراهب، أشار على أبي طالب بأن لا يقدم به الشام خوفًا عليه من اليهود، فأمر أبو طالب بعض غلمانه أن يعود به إلى مكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت