-ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين سنة، وبلغ خديجة صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأمانته وكرم أخلاقه، عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الشام يتاجر بمالها، فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم ورافقه غلامها ميسرة، ولما رجع من تجارته تلك ، عرضت خديجة بنت خويلد نفسها عليه فتزوجها صلى الله عليه وسلم وعمرها إذ ذاك أربعون سنة ، وانجبت خديجة من رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة رضوان الله عليهن .
-ولقد حُبب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التحنث في غار حراء فكان يتزود، ثم يخلو بنفسه في غار حراء أيامًا . وقد سبق نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمات منها: الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ومنها: سلام الحجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن ( ) .