فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 842

-وقبل مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة بسنة، أسري به صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماء السابعة . قال تعالى: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير } . فأتاه جبريل في مكة بدابة يقال لها البراق، وركبها النبي صلى الله عليه وسلم متوجهًا إلى بيت المقدس، وصلى فيه إمامًا بالأنبياء ، ثم عرج به إلى السماء السابعة، ورأى في كل سماء بعض الأنبياء؛ فرأى آدم وعيسى وموسى وإبراهيم وغيرهم . ثم لما بلغ سدرة المنتهى، أوحى الله إليه وكلمه ، وفرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة يؤدونها كل يوم، ثم ما زال موسى بمحمد صلى الله عليه وسلم يسأله أن يراجع ربه في تخفيف الصلاة لأن أمته لا تطيق ذلك، حتى استقرت على خمس صلوات بالفعل، وخمسين صلاة بالأجر فضلًا من الله . ولما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة في تلك الليلة وأخبر أهلها بالخبر، كذبوه وتهكموا به، وطاروا بتلك الحادثة كل مطار، وذهبوا سريعًا إلى أبي بكر ليخبروه خبر صاحبه، فلما كلموه في خبره، قال أبو بكر: إن كان قاله فقد صدق . فسمي أبو بكر بعدئذ بالصديق . ثم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم بصفة بيت المقدس، ورسول الله لم ير بيت المقدس بعد، فجلى الله له بيت المقدس كأنه يراه، فأخذ ينعت لهم بيت المقدس فأعجزهم ورد الله كيد الفجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت