فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 842

-وفي المواسم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل، وكانت قريش تحذر القبائل من اتباعه، وتقول إنه مجنون وإنه ساحر وإنه سفيه، حتى ينصرفوا عنه، فقُدر لنفر من الخزرج أن يلتقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم أبو أمامة أسعد بن زرارة . فسمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته وقرأ عليهم القرآن، فأعجبوا بكلامه، وقد كانوا سمعوا اليهود يتحدثون عن خروج نبي في هذا الزمان، فآمنوا به ووعدوه أن يدعوا قومهم لعل الله يجمعهم به .

وعاد القوم إلى ديارهم وفشا فيهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمن من آمن منهم، وفي العام المقبل -وفي الموسم- قدم اثنا عشر رجلًا من الأنصار وعزموا على الاجتماع برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقوه بالعقبة وبايعوه بيعة العقبة الأولى، وبعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه يعلمهم دينهم ويفقهم فيه، فكثر الإسلام في يثرب جدًا .

وفي الحج خرج كثير من الأنصار وعدتهم ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان لملاقاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وواعدوه أوسط أيام التشريق عند العقبة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه العباس بن عبد المطلب، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم ) فأخذ بيده البراء بن معرور وقال: نعم فو الذي بعثك بالحق نبيًا لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا ) فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت