فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 842

الحمد لله، عز فحكم، وغفر ورحم، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

-الجنايات: هي التعدي على البدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا ( ) . ومن قتل مسلمًا عدوانًا فقد أتى بكبيرة من كبائر الذنوب، وهو تحت المشيئة إما يعذبه الله أو يتوب عليه. ومن تاب من الذنب مهما عظم فتوبته مقبولة . قال ابن القيم: التحقيق أن القتل، تتعلق به ثلاثة حقوق، حق لله، وحق للمقتول، وحق للولي، فإذا أسلم القاتل نفسه طوعًا إلى الوالي، ندمًا وخوفًا من الله، وتاب توبة نصوحًا، سقط حق الله بالتوبة، وحق الأولياء بالاستيفاء، أو الصلح أو العفو، وبقي حق المقتول، يعوضه الله يوم القيامة، عن عبده التائب، ويصلح بينه وبينه .

-وينقسم القتل إلى ثلاثة أقسام: قتل العمد: وفاعله يقتل بمن قتله، وأولياء المقتول مخيرون، فإن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا عفوا، وإن أحبوا أخذوا الدية . ولا يمكن ولي القتيل من القصاص إلا بتوفر أربعة شروط: أن يكون دم المقتول معصومًا غير مهدرٍ، وأن يكون القاتل بالغًا، وأن يكون بين القاتل والمقتول مكأفأة، فلا يقتل مسلم بكافر ، وأن لا يكون المقتول ولدًا للقاتل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لايقتل والد بولده) ( ) .

ويشترط في صحة القتل العمد: أن يقصد القاتل القتل، وأن تكون الآلة التي قتل بها مما يصلح للقتل عادة، وأن يعلم أن الشخص الذي قتله آدمي معصوم الدم . فإن توفرت هذه الشروط كان القتل عمدًا. وله صور ليس هذا محل بسطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت