فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 842

وهناك ثمة شروط تسمى شروط استيفاء القصاص فلا بد من توافرها في ولي القتيل وهي: أن يكون مستحق القصاص مكلفًا، فإن كان الولي صغيرًا فإنه ينتظر به حتى يبلغ ويُحبس القاتل حتى يبلغ الولي. وعلى ولي المجنون العفو إلى الدية، لأن المجنون لا تعلم متى إفاقته . الثاني: أن يتفق أولياء القتيل على استيفاء القصاص، فإن عفى أحد الأولياء عن القاتل سقط القصاص إلى الدية، ومتى ما كان أحد الأولياء غائبًا انتظر قدومه، والشرط الثالث: أن لا يسرف ولي المقتول فيتعدى بالاستيفاء إلى غير الجاني .

والنوع الثاني: قتل شبه العمد ويسمى خطأ العمد، وعمد الخطأ: وهو أن يقصد جناية لا تقتل غالبًا، فتتسبب في قتل المجني عليه. كمن ضربه في غير مقتل بسوط أو عصا صغيرة، ونحو ذلك . وسمي شبه عمد؛ لأنه قصد الفعل وأخطأ في القتل . وهذا الضرب لا قصاص فيه، ولكن فيه الدية على العاقلة. يدل لذلك أن امرأة ضربت ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وهي حبلى فأتي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عصبة القاتلة بالدية وفي الجنين غرة ( ) .

النوع الثالث: قتل الخطأ: وهو أن يفعل ما له فعله، كأن يرمي صيدًا فيصيب شخصًا ولم يقصده بذلك، أو تسقط منه سكين فتقتل إنسانًا ونحو ذلك . وعمد الصبي والمجنون يجري مجرى الخطأ .

وقتل الخطأ على قسمين: القسم الأول: قسم فيه الكفارة على القاتل والدية على عاقلته، وهو قتل المؤمن خطأ في غير صف الكفار، وفيما إذا كان القتيل من قوم بيننا وبينهم عهد .

القسم الثاني: قسم تجب فيه الدية فقط، وهو قتل المؤمن بين الكفار يظنه القاتل كافرًا ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت