فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 842

-ولو قتل جماعة من الناس رجلًا واحدًا، وصلح فعل كل واحد لقتله، أي كان فعل كل واحد مهم، لو انفرد أوجب القصاص؛ وجب القصاص على الجميع، ولو تواطأ اثنان فأكثر على قتل المجني عليه؛ ولم يصلح فعل كل واحد منهما لو انفرد وجب القصاص -أيضًا- عليهم. وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوًا رجلًا . وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعًا. وكان ذلك بمحضر من الصحابة فكان إجماعًا. ومن أَكره شخصًا على قتل آخر فقتله، وجب القصاص على المكرَه وعلى المكرِه، فالقاتل أبقى على نفسه وقتل غيره، والآمر به هو من تسبب في القتل . ومن أمر صغيرًا أو مجنونًا فقتل شخصًا، فالقصاص على الآمر، والمجنون والصغير إنما هما آلة ، ولا يمكن قصاصهما لعدم التكليف.

وإن كان المأمور بالقتل بالغًا ولكنه جاهلًا بتحريم القتل، كمن أسلم قريبًا ونشأ في غير بلاد الإسلام، فالقصاص على الآمر، ويعذر الفاعل لجهله . ومن أمسك إنسانًا لآخر حتى قتله؛ قتل القاتل، وحُبس الذي أمسك المجني عليه حتى يموت ( ) .

-وتجب كفارة القتل؛ في القتل شبه العمد، والخطأ، وليس في قتل العمد كفارة . وهي تجب على القاتل سواء كان صغيرًا أو كبيرًا أومجنونًا، حرًا أو عبدًا. وكفارة القتل هي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، لا يفصل بينهما إلا لعذر. وتتعدد الكفارات بتعدد القتلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت