-فكل من أتلف إنسانًا بمباشرة كما لو ضربه أو دهسه بسيارة؛ لزمته الدية. أو أتلف إنسانًا بسبب، كمن ألقى حية على إنسان، أو رمى إنسانًا على حية فقتلته؛ لزمته الدية أيضًا لأن ذلك التلف حدث بعدون كالمباشر . ولا فرق في المتلف سواء كان مسلمًا أو ذميًا أو مستأمنًا أو مهادنًا؛ لقوله تعالى: { وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله } .
-ومتى ما كانت الجناية عمدًا محضًا فالدية من مال الجاني؛ لأن من أتلف شيئًا وجب عليه رد بدل المتلف؛ وأما جناية دية الخطأ فقد تحملتها العاقلة على سبيل المواساة؛ فالجاني خطأً لم يقصد الجناية، فوجبت على العاقلة، وأما جناية العمد، فصاحبها متعمد قاصد لها، فلا يخفف عليه ولا يواسى بل تجب عليه الدية من ماله .
-وإذا أدب الرجل ولده، أو امرأته في نشوز، أو أدب سلطان رعيته من غير إسراف لم يضمن ما تلف به؛ ومتى ما تعدى وتجاوز وأسرف فقد ضمن .
والحامل إذا أُدبت فأسقطت حملها، وجب على المؤدب ضمان الحمل ، بعبد أو أمة. ومن أفزع حاملًا فأسقطت جنينها وجب على من أفزعها ضمان الحمل كما سبق .
-ومن أمر غير مكلف بنزول بئر، أو صعود شجرة ونحوها ثم تلف غير المكلف، فقد ضمن الآمر، لأنه تسبب في إتلافه .