فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 842

-والأصل في [دية الحر المسلم] هو الإبل فقط، وهو قول جمهور العلماء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( في النفس المؤمنة مئة من الإبل ) )، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إن في قتيل عمد الخطأ مئة من الإبل ) )، ولأبي داود أن عمر قام خطيبًا فقال:"ألا إن الإبل قد غلت؛ فقوَّم على أهل الذهب الف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلة". ولأن النبي صلى الله عليه وسلم غلّظ في الإبل دية العمد، وخفف بها دية الخطأ، وأجمع على ذلك أهل العلم؛ فهي الأصل. وهذا القول هو الراجح، وعليه؛ فيكون ما عدا الإبل من الأصناف المذكورة يكون معتبرًا بها من باب التقويم ) ( ) .

-وتغلط الدية في القتل العمد وشبهه ، وتخفف في دية الخطأ؛ ففي دية العمد وشبهه، تكون الدية من أربعة أنواع من الإبل: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. أو ما يساوي قيمتها .

وفي دية الخطأ تخفف فتكون: عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون من بني مخاض. أو ما يساوي قيمتها .

-ودية الحر الكتابي ذميًا أو معاهدًا أو مستأمنًا على النصف من دية الحر المسلم . فعن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين ) وهم اليهود والنصارى ( ) .

-ودية المجوسي ذميًا أو معاهدًا أو مستأمنًا: ثمان مئة درهم إسلامي . وقد ورد مرفوعًا: ( دية المجوسي ثمان مئة درهم ) وعن مالك أن سليمان بن يسار كان يقول: دية المجوسي ثمانُ مائة درهم . وعلى ذلك أكثر أهل العلم .

-ودية نساء أهل الكتاب، ونساء المجوس على النصف من ديات ذكرانهم .

-والعبد والأمة ديتهما قيمتهما بالغة ما بلغت .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت