فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 842

-ومن قذف جماعة بالزنى أو اللواط؛ لم يحد، لأنه معلوم عدم وقوع ذلك من الجماعة كلهم، ولكنه يعزر على كذبه وليرتدع عن مثل ذلك.

-وقذف الأنبياء، وقذف نسائهم كفر وردة عن دين الإسلام. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقذف نساء النبي صلى الله عليه وسلم كقذفه، لقدحه في دينه، وإنما لم يقتلهم [أي: الذين قذفوا عائشة في حادثة الإفك] ، لأنهم تكلموا قبل علمه ببراءتها ( ) .

-وأما الزنى: فهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر . فإذا زنى المكلف المحصن-رجلًا كان أو امرأة- رجم حتى يموت . والمحصن هو من وطئ امرأته المسلمة أو الذمية أو المستأمنة في نكاح صحيح في قبلها ( ) . ويشترط أيضًا أن يكون المحصن بالغًا عاقلًا؛ فلا رجم على الصغير الذي لم يبلغ، ولا رجم على المجنون، لعدم التكليف. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم ماعز الأسلمي، وهو محصن، وكذلك أمر برجم الغامدية وهي محصنة؛ رضي الله عنهما . وتخصيص المحصن بالرجم؛ أن المحصن قد ترك ما أحل الله له من وطء الزوجات، إلى ما حرم الله وهو وطء النساء الأجنبيات، فكان معتديًا جاحدًا لنعمة الله عليه فاستحق الرجم .

-ومتى ما زنى المكلف الحر غير المحصن، جلد مائة جلدة وغرب عامًا . قال تعالى في بيان عقوبة الزاني غير المحصن: { الزانية والزاني فاجلدوا كل كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دية الله} أي لاتترك إقامة الحد رأفة بهما . وقال صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت