-فيجلد الزاني غير المحصن بأعلى أنواع الجلد مائة جلدة، ثم ينفى عامًا . وبين الحديث المتقدم أيضًا عقوبة الزاني المحصن، وفيه الجمع بين عقوبة الرجم والجلد . ولكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أثبت الرجم فقط في حق الزاني المحصن دون الجلد، وكذلك فعل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم . ويشهد له حديث الأجير الذي زنى بزوجة من آجره، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالرجم دون الجلد فقال صلى الله عليه وسلم لأنيس رضي الله عنه: ( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) ( ) .
-وإن كان الزاني المحصن مملوكًا أو أمةً، فالعقوبة عليهما على النصف من عقوبة الحر، لقوله تعالى في حق الإماء: { فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} . ولا يغرب المملوك لإن في تغريبه إضرارًا بسيده .