فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 842

أولًا: أن يكون أخذ المال على وجه الخفية والاختفاء . أما المنتهب: فلا قطع فيه؛ وهو يكون عند الغارة والسلب فيكون على وجه القهر والاستيلاء، وعلى مرأى من الناس . وكذلك المختلس: لا قطع فيه؛ وهو الذي يخطف الشيء ويمر به. وكذا الغاصب، وخائن الوديعة لا قطع عليهما . ويستثنى من ذلك العارية، فمن جحد العارية وكانت تبلغ نصابًا فإنه يقطع بها، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع فتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ( ) .

الشرط الثاني: أن يكون المال المسروق مالًا محترمًا . فمال العدو الحربي، يجوز سرقته بكل حال، ولا قطع فيه لأنه مأذون بأخذه، وكذلك لا قطع بسرقة آله لهو ، ولا بسرقة خمر أو آنيتها، ولا بسرقة صليب، لأنها أموال غير محترمة .

الشرط الثالث: أن يبلغ المسروق نصابًا ، وهو ثلاثة دراهم إسلامية، أو ربع دينار إسلامي، أو ما يقابل أحدها من النقود الأخرى . قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا) ( ) .

الشرط الرابع: أن يؤخذ المال المسروق من حرزه . والحرز هو الحفظ، وحرز كل شيء بحسبه، فالأموال تحفظ في الدور والأبينة الحصينة مع إغلاق الأبواب، ونحو ذلك . فمن وجد بابًا مفتوحًا وأخذ منه مالًا فلا قطع عليه ( ) .

الشرط الخامس: أن يصاحب ما سبق من الشروط والأوصاف ( شهادة عدلين يصفان كيفية السرقة وحرزها وقدر المسروق وجنسه لتزول الاحتمالات والشبهات ، أو بإقرار السارق مرتين على نفسه بالسرقة ؛ لما روى أبو داود ؛ أنه أتي بلص قد اعترف، فقال له:(( ما إخالك سرقت ) ). قال: بلى . فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به ، فقطع . ولابد في إقراره أن يصف السرقة؛ ليندفع احتمال أن يظن القطع فيما لا قطع فيه، وليعلم توافر الشروط أو عدم توافرها ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت