-وتدرأ الحدود بالشبهات، فلا قطع على من سرق من مال أبيه، ولا بسرقة الأب من مال ولده، لأنه كل منها عليه نفقة تجاه الآخر . وهي شبهة تدرأ بها الحد .
-ومتى ما توافرت شروط القطع وأوصافها أقيم الحد ، ومحل القطع، من مفصل كف اليد اليمنى، لأنه آلة السرقة، ثم تحسم ليقف الدم، أو بأي وسيلة أخرى لإيقاف نزول الدم .
-أما قطاع الطريق: فهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو البنيان أو البحر، فيغصبونهم المال جهرة لا سرقة . والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع في الجملة. قال تعالى: { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم . إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } . والمراد بالمحاربين هنا هم قطاع الطريق.
-ويشترط لإيقاع حد الحرابة على قاطع الطريق: أن يبلغ المال الذي سرق نصابًا، وأن يؤخذ المال من حرز، وأن يثبت قطعهم للطريق بشهادة عدلين .
-فإن توفرت تلك الشروط فإن الحد على قطاع الطريق يختلف بحسب الجريمة:
فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب، ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يديه وأرجله من خلاف، ومن أخاف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل ينفى من الأرض . هذا تفسير ابن عباس حبر هذه الأمة لآية الحرابة .