فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 842

يأمر الله إسرافيل بالنفخ في الصور النفخة الثانية وهي نفخة البعث: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} ( ) . فيبعث الناس من قبورهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض، ويحشر الناس حفاة، عراة، غرلًا، بهمًا ( ) . وتدنو الشمس من الخلائق مقدار ميل، ويبلغ بهم الجهد مبلغًا شديدًا، ويعرقون بقدر أعمالهم ، فمنهم من يبلغ به العرق إلى كعبيه، ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم إلى حقويه: أي معقد الإزار، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا . ثم يلهمهم الله فيذهبون إلى أبيهم آدم عليه السلام ، فيطلبون منه أن يشفع لهم عند ربهم ليخلصهم من هذا الموقف فيعتذر آدم عليه السلام، ويدلهم على نوح عليه السلام، فيأتونه ويقولون له مثل مقالتهم لآدم عليه السلام، فيعتذر ويدلهم على إبراهيم عليه السلام، ثم يأتون إبراهيم وكذلك يفعل كما فعل آدم ونوح ويدلهم على موسى عليه السلام ، فيأتون موسى ويعتذر ويدلهم على عيسى عليه السلام، ثم يذهبون إلى عيسى عليه السلام ويرشدهم إلى صاحب الشفاعة العظمى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتونه ثم يذهب ويسجد تحت العرش، يقول صلى الله عليه وسلم: (فيأتوني فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل تعطه وقل يسمع واشفع تشفع ...) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت