فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 842

ثم يفصل الله بين الخلق، فتنصب الموازين، وتوزن الأعمال، ويقرر الله المؤمن بذنوبه التي سترها عليه في الدنيا، ثم يغفرها الله له برحمته الواسعة، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافر والمنافقون فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) ( ) .

وترد الناس على محمد صلى الله عليه وسلم كلٌ يريد أن يشرب من حوضه، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منها فلا يظمأ أبدا) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: (إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم ) وتمام الحديث: ( فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي ) ( ) .

وتعطى الكتب بالشمائل ومن وراء الظهر، وبالأيمان . فمن أوتي كتابه بيمينه فهو من الفائزين الناجين، ومن أوتي كتابه بشماله أو من وراء ظهره فهو من الخاسرين الهالكين -نعوذ بالله من حالهم - .

وينصب الجسر على متن جهنم ، والأنبياء والرسل أول من يعبره ويقولون: اللهم سلم سلم . قال صلى الله عليه وسلم: (...ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم قلنا يا رسول الله وما الجسر قال مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا... الحديث ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت