وجه الدلالة من الحديث: أن الدين من حقوق الآدميين، والجهاد والشهادة في سبيل الله لا يكفره [1] فدل على وجوب قضائه قبل الخروج للجهاد أو استئذان صاحب الحق.
2-ولأن فرض الدين متعين عليه والجهاد على الكفاية، وفروض الأعيان مقدمة [2] .
3-ولأن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس، فيفوت الحق بفواتها [3] .
إما إن كان معسرا والدين حالا عليه، فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى هل يستأذن الدائن أم لا؟ إلى قولين.
القول الأول: يشترط إذن الدائن في الخروج للجهاد.
وهو قول الحنفية [4] والحنابلة [5] ووجه عند الشافعية [6] وقول بعض المالكية [7] واستدلوا بما يلي:
1-حديث أبي قتادة السابق ذكره قريبا [8] .
2-ولأن الجهاد يقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها [9] ، وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز بغير إذن الدائن.
(1) شرح صحيح مسلم (13/33) .
(2) الحاوي الكبير (14/121) .
(3) المغني (13/28) .
(4) البحر الرائق (5/121) وحاشية ابن عابدين (6/204) .
(5) المغني (13/27) وكشاف القناع (2/372) .
(6) روضة الطالبين (10/210) وحاشيتا قليوبي وعميرة (4/328) .
(7) وهو قول ابن عبد البر كما في الكافي (1/464) وانظر: الفواكه الدواني (1/627) .
(8) سبق تخريجه.
(9) المغني (13/28) والحاوي الكبير (13/121) .