فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4801 من 346740

3-ولأن الجهاد إذا تعين يعتبر فرضا وتركه معصية [1] .

الحالة الثانية: أن يكون الجهاد غير متعين في حقه.

وفي هذه الحالة لا يخلو الدين من صور:

الصورة الأولى: أن يكون الدين حالا عليه، وفي هذه الصورة لا يخلو المدين الذي حل عليه الدين أن يكون موسرا أو معسرا.

فإن كان موسرا فلا خلاف - فيما أعلم - بين الفقهاء أنه ليس للمدين الموسر الذي حل عليه الدين أن يخرج للجهاد بغير إذن الدائن حتى يقضي الدين، أو يترك وفاءه، أو يقيم كفيلا [2] .

والأدلة على ذلك ما يلي:

1-عن أبي قتادة [3] رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر فضل الجهاد فقام رجل فقال: يا رسول الله أرايت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر. إلا الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك» [4] .

(1) كشاف القناع (2/373) .

(2) البحر الرائق (5/121) وحاشية ابن عابدين (6/204) وبلغة السالك (1/356) والذخيرة (3/395) وروضة الطالبين (10/210) والأم (4/163) والحاوي الكبير ... (14/121) والمغني (13/27) والمبدع (3/315) .

(3) هو: الحارث وقيل: النعمان، وقيل اسمه: عمرو والأول أشهر بن ربعي بن بلدمة الأنصاري الخزرجي اتفقوا على أنه شهد أحدا وما بعدها، واختلفوا في شهوده بدرا، كان يقال له. فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي بالكوفة، وقيل: بالمدينة سنة 54 هـ على الأرجح. انظر الإصابة (7/272) ت رقم (10411) وتهذيب التهذيب (12/224) ت رقم (945) .

(4) صحيح مسلم مع شرح النووي، كتاب الإمارة باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين ح رقم (1885) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت