فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4804 من 346740

الصورة الثانية: أن يكون الجهاد غير متعين عليه والدين مؤجلا.

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذه الصورة إلى قولين:

القول الأول: لا يجوز له الخروج إلى الجهاد دون إذن الدائن، إلا أن يترك وفاء لدينه، أو يقيم كفيلا يقضي عنه، أو يوثق الدين برهن.

وبهذا قال الحنابلة على المذهب [1] وهو وجه عند الشافعية [2] .

واستدلوا بما يلي:

1-أن عبد الله بن عمرو بن حرام [3] رضي الله عنه خرج إلى أحد وعليه دين كثير فاستشهد [4] وقضاه عنه ابنه بعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولم ينكر فعله، بل مدحه [5] وقال: (ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه) [6] وجه الدلالة: أن عبد الله بن حرام أقام ابنه جابرا كفيلا يقضي عنه دينه فجاز له الخروج وعليه دين.

جاء في أسد الغابة: (ولما أراد يخرج إلى أحد دعا ابنه جابرا فقال: يا بني إني لا أراني إلا مقتولا في أول من يقتل.. وإن علي دينا فاقض عني ديني) [7] .

(1) المغني (13/27) وكشاف القناع (2/372) والإنصاف (4/122) .

(2) روضة الطالبين (10/211) والوسيط في المذهب (7/9) .

(3) هو: عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد العقبة وبدر، واستشهد يوم أحد. انظر: الإصابة (4/162) ت رقم (4856) وأسد الغابة ... (3/242) ت رقم (3084) .

(4) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الاستقراض، وأداء الديون باب إذا قضي دون حقه، أو حلله فهو جائز، ح رقم (2395) ولفظه عن كعب بن مالك (أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره أن أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين)

(5) المغني (13/27) ومشارع الأشواق (1/101) والمبدع (3/315) .

(6) صحيح البخاري مع الفتح كتاب المغازي باب من قتل من المسلمين يوم أحد، ح رقم (4078) ومسلم بشرح النووي، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن حرام، ح رقم (2471) .

(7) أسد الغابة (3/243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت